Skip to content

الوجيز في ذكر المجاز والمجيز عونك يا رب وتيسيرك

الوجيز في ذكر المجاز والمجيز

أبو طاهر السلفي

Printed page ٥٤

فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا وَتَقَرَّرَ وَصَحَّ بِالْبُرْهَانِ وَتَحَرَّرَ فَكُلُّ مُحَقِّقٍ يَتَحَقَّقُ وَيَتَيَقَّنُ أَنَّ الْإِسْنَادَ رُكْنُ الشَّرْعِ وَأَسَاسُهُ فَيَتَسَمَّتُ بِكُلِّ طَرِيقٍ إِلَى مَا يَدُوم بِهِ درسه لَا اندراسه

وَفِي الْإِجَازَةِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى ذِي بَصِيرَةٍ وَبَصَرٍ دَوَامُ مَا قَدْ رُوِيَ وَصَحَّ مِنْ أَثَرٍ وَبَقَاوَةُ بَهَائِهِ وَصَفَائِهِ وَبَهْجَتِهِ وَضِيَائِهِ

وَيَجِبُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهَا وَالسُّكُونُ أَبَدًا إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ فِي صِحَّتِهَا وَرَيْبٍ فِي فُسْحَتِهَا إِذْ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ فِي ذَلِكَ السَّمَاعُ ثُمَّ الْمُنَاوَلَةُ ثُمَّ الْإِجَازَةُ

وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَبْقَى كُلُّ مُصَنَّفٍ قَدْ صُنِّفَ كَبِيرٍ وَمُؤَلَّفٍ كَذَلِكَ صَغِيرٍ عَلَى وَجْهِ السَّمَاعِ الْمُتَّصِلِ عَلَى قَدِيمِ الدَّهْرِ الْمُنْفَصِلِ وَلَا يَنْقَطِعُ مِنْهُ شَيْءٌ بِمَوْتِ الرُّوَاةِ وَفَقْدِ الْحُفَّاظِ الْوُعَاةِ فَيُحْتَاجُ عِنْدَ وُجُودِ ذَلِكَ إِلَى اسْتِعْمَالِ سَبَبٍ فِيهِ بَقَاءُ التَّأْلِيفِ وَيَقْضِي بِدَوَامِهِ وَلَا يُؤَدِّي بَعْدُ إِلَى انْعِدَامِهِ

فَالْوُصُولُ إِذًا إِلَى رِوَايَتِهِ بِالْإِجَازَةِ فِيهِ نَفْعٌ عَظِيمٌ وَرَفْدٌ جَسِيمٌ إِذِ الْمَقْصُودُ بِهِ إِحْكَامُ السُّنَنِ الْمَرْوِيَّةِ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِحْيَاءُ الْآثَارِ عَلَى