Skip to content

المدخل إلى الصحيح - ط الرسالة ذكر خبر يدل على ان في رواة الحديث كذابين ويحث على معرفة المعدلين من رواة الأخبار من المجروحين

المدخل إلى الصحيح - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ١١٢

فَلم يُعجبنِي ذَلِكَ مِنْهُ ﵀ وإيانا لِأَن جمَاعَة من المبتدعة والملحدة يشعتون برواة الْآثَار بِمثل هَذَا القَوْل إِذَا رَوَى عَن رجل من أهل الصَّنْعَة فَقُلْتُ وَالله الْمُوفق إِن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ وَمُسلم ابْن الْحجَّاج شَرط كُل وَاحِد مِنْهُمَا لنَفسِهِ فِي الصَّحِيح شرطا احتاط فِيهِ لدينِهِ

فَأَما مُسْلِم فقد ذكر فِي خطبَته فِي أول الْكتاب قصيدة فِيمَا صنفه ونحا نَحوه وَإِنَّهُ عزم عَلَى تَخْرِيج الْحَدِيث عَلَى ثَلَاث طَبَقَات من الروَاة فَلم يقدر لَهُ ﵀ إِلَّا الْفَرَاغ من الطَّبَقَة الأولى مِنْهُم

وَأما مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل فَإِنَّهُ بَالغ فِي الإجهاد فِيمَا خرجه وَصَححهُ وَمَتى قصد الْفَارِس من فرسَان أهل الصَّنْعَة إِن يَزِيد عَلَى شَرطه من الْأُصُول أمكنه ذَلِكَ لتَركه كُل مَا لَمْ يتَعَلَّق بالأبواب الَّتِي بنى كِتَابه الصَّحِيح عَلَيْهَا فَإِذا كَانَ الْحَال عَلَى مَا وَصفنَا بِأَن للمتأمل من أهل الصَّنْعَة أَن كِتَابَيْهِمَا لَا يشتملان عَلَى كُل مَا يَصح من الْحَدِيث وإنهما لَمْ يحكما أَن من لَمْ يخرجَاهُ فِي كِتَابَيْهِمَا مَجْرُوح أَو غير صدق وَمِمَّا يدلنا عَلَيْهِ أَن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ قَدْ صنف أسامي الْمَجْرُوحين فِي جملَة رُوَاة الْحَدِيث فِي أوراق يسيرَة لَا يبلغ إِن شَاءَ اللَّه عَددهمْ إِلَّا اقل من سَبْعمِائة رجل فَإِذا أَخذنَا سَبْعمِائة للجرح وألفا وَخَمْسمِائة وَأكْثر للتعديل فِي كِتَابه بَقِي عَلَى مَا ذكر أَبُو عَلِي نَيف