Skip to content

موضح أوهام الجمع والتفريق باب الميم

موضح أوهام الجمع والتفريق

الخطيب البغدادي

Printed page ٢/ ٤٠٨

وَيُذِيقُ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَعَادَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى ثُمَّ دَعَا اللَّهَ أَلا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَلا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول إِنَّا لأرسلنا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ إِلَى قَوْمِهِمْ فَصَدَّقَهُمْ مُصَدِّقُونَ وَكَذَّبَهُمْ مُكَذِّبُونَ قَالَ فَسَمَّيْنَا الَّذِينَ صَدَّقُوهُمْ مُؤْمِنِينَ وَسَمَّيْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوهُمْ كَافِرِينَ أَوْ قَالَ كُفَّارًا لَمْ يَمْنَعْنَا ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ أَنْبِيَائِهِمْ أَنِ ابْتَلَيْنَاهُمْ بِبَلاءٍ يَعْرِفُ الصَّادِقُونَ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ وَالْكَاذِبُونَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ قَالَ فَمَاذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صدقُوا وليعلمن الْكَاذِبين﴾ قَالَ فَعَلامَةُ مَاذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ عَلامَةُ الصَّادِقِينَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِاجْتِنَابِهِمُ الْكَبَائِرَ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ النَّار عَلَيْهِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَعَلامَةُ الْكَاذِبِينَ أَنهم لَيْسُوا مُؤمنين وَعَلامَةُ الْكَاذِبِينَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ بِانْتِهَاكِهِمُ الْمَحَارِمَ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ النَّارَ عَلَيْهَا وَبِذَلِكَ يَعْرِفُ الصَّادِقُونَ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ وَالْكَاذِبُونَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ قَالَ ثُمَّ وَكَّدَ بِذَلِكَ حَدِيثًا فَقَالَ الصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ وَالْفَوَاحِشُ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا الْكَبَائِرُ وَالْفَوَاحِشُ قَالَ أَمَّا الْكَبَائِرُ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ النَّارَ عَلَيْهِ وَالْفَوَاحِشُ مَا سَمَّى اللَّهُ فِيهَا حَدًّا فَمَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى كَبِيرَةٍ وَعَدَ اللَّهُ النَّارَ عَلَيْهَا أَوْ فَاحِشَةٍ سَمَّى اللَّهُ فِيهَا حَدًّا لَمْ يَتَقَبَّلْ مِنْهُ يُؤمن لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ لَيْسَ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُقِيمًا عَلَى كَبِيرَةٍ وَعَدَ اللَّهُ النَّارَ عَلَيْهَا أَوْ فَاحِشَةٍ سَمَّى اللَّهُ فِيهَا حَدًّا وَكَانَتْ أَشْيَاءَ دُونَ ذَلِكَ يُكَفِّرُهَا الصَّلَوَاتُ وَالْجُمَعُ فَهُوَ مِنَ الْمُتَّقِينَ

قَرَأت فِي كتاب أَبِي مَسْعُود إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عبيد الدِّمَشْقِي أخبرنَا مُحَمَّد بْن الْفضل الأردستاني أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد يبن إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَن حَدِيث رَوَاهُ عُبَيْدَة بْن الأَسْوَدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي هِشَامٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَمَّا