Skip to content

موضح أوهام الجمع والتفريق القول في أم الدرداء

موضح أوهام الجمع والتفريق

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٣٦١

معِين يَقُول أهل الْعرَاق يَقُولُونَ كَانَت أم الدَّرْدَاء ثِنْتَيْنِ فَقَالَ يحيى قَالَ أَبُو مسْهر كَانَت أم الدَّرْدَاء وَاحِدَة وَلَكِن كَانَت لَهَا ابْنة يُقَال لَهَا الدَّرْدَاء وَأهل الْعرَاق تَقول كَانَت هَذِه الدَّرْدَاء تَحت صَفْوَان بن عبد الله بن صَفْوَان ثمَّ خلف عَلَيْهَا فلَان بن حنتمة قَالَ يحيى قَالَ أَبُو مسْهر وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء إِنَّمَا خطب صَفْوَان الدَّرْدَاء ابْنة أم الدَّرْدَاء أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ سَمِعت مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْأَصَم يَقُول سَمِعت الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري يَقُول سَمِعت يحيى بن معِين وَقد ذكرت لَهُ أم الدَّرْدَاء الصُّغْرَى وَأم الدَّرْدَاء الْكُبْرَى فَقَالَ أَبُو مسْهر هما وَاحِدَة

هَذَا آخر مَا رسمناه من ذكر الأوهام الَّتِي تَيَقنا خطأ قائليها وَمِمَّا لم يتَعَيَّن لنا صوابها لاخْتِلَاف الْعلمَاء فِيهَا

وَنحن الْآن نبتدي بالروايات الَّتِي لَا يُؤمن على من حملهَا وُقُوع الْوَهم فِي جمعه وتفريقه لَهَا ونسأل الله تَعَالَى التَّوْفِيق لصواب الْفِعْل والمقال والعصمة من الْخَطَأ والزلل فِي جَمِيع الْأَحْوَال بمنه وفضله إِنَّه الْمُنعم الْكَبِير المتعال