Skip to content

اصطناع المعروف لابن أبي الدنيا باب في شكر الصنيعة

اصطناع المعروف لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٠٧

١٣٢ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصِّيصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ التَّجِيبِيُّ تَجِيبُ كِنْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَبْدِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي حَدْرَدِ أَوِ ابْنِ [أَبِي] حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَرَدْتُ

Printed page ١٠٨

الْحَجَّ فَلَمَّا أَتَيْتُ [مَكَّةَ] قُلْتُ اللَّهُمَّ قَيِّضْ لِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ ﷺ كَانَ نَبِيُّكَ ﵇ يُحِبُّهُ وَكَانَ يُحِبُّ نَبِيَّكَ فَإِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ عَلَى حِمَارٍ يَقُودُ نَاقَةً خَلْفَهَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارِهِ فَقُلْتُ لِلْأَسْوَدِ يَا غُلَامُ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَافَقْتُ خَيْرَ رَفِيقٍ وَنَازَلْتُ خَيْرَ نَزِيلٍ فَتَذَاكَرْنَا يَوْمًا فِي مَسِيرِنَا الشُّكْرَ وَالْمَعْرُوفَ فَقَالَ مُحَمَّدُ كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ يَا حَسَّانُ أَنْشِدْنِي قَصِيدَةً مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنَّا آثَامَهُمَا فِي شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةَ الْأَعْشَى هَجَا بِهَا عَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ

عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَى عَامِرِ ... النَّاقِضِ الْأَوْتَارِ وَالْوَاتِرِ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا حَسَّانُ لَا تَعُدْ تُنْشِدْنِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ بَعْدَ مَجْلِسِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنْهَانِي عَنْ رَجُلٍ مُشْرِكٍ مُقِيمٍ عِنْدَ قَيْصَرَ

Printed page ١٠٩

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا حَسَّانُ أَشْكَرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ أَشْكَرُهُمْ لِلَّهِ ﷿ وَإِنَّ قَيْصَرَ سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ عَنِّي فَتَنَاوَلَ مِنِّي مَقَالًا وَسَأَلَ هَذَا عَنِّي فَأَحْسَنَ الْقَوْلَ فَشَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على ذاك.