اصطناع المعروف لابن أبي الدنيا
١١٨ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ صَفْوَانَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ بَيْضٍ دَخَلَ عَلَى ابْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ يَعْنِي
مَخْلَدَ بْنَ يَزِيدَ وَهُوَ فِي السَّجْنِ فَأَنْشَدَهُ
أَتَيْنَاكَ فِي حَاجَةٍ فَاقْضِهَا ... وَقُلْ مَرْحَبًا يُجِبُ الْمُرْحِبُ
فَقَالَ مَرْحَبًا قَالَ
وَلَا تَكِلْنَا إِلَى مَعْشَرٍ مَتَى ... يَعِدُوا عِدَةً يَكْذِبُوا
فَإِنَّكَ فِي الْفَرْعِ مِنْ أُسْرَةٍ ... لَهُمْ خَضَعَ الشَّرْقُ وَالْمَغْرِبُ
وَفِي أَدَبٍ مِنْهُمُ مَا نَشَأْتَ ... فَنِعْمَ لَعَمْرِكَ مَا أَدَّبُوا
بَلَغْتَ لعشر مضت من سنيك ... ما بَلَغَ السَّيِّدُ الْأَشْيَبُ
فَهَمُّكَ فِيهَا جِسَامُ الْأُمُورِ ... وَهَمُّ لِدَاتِكَ أَنْ يَلْعَبُوا
وَجُدْتَ فَقُلْتَ أَلَا سَائِلٌ ... فَيَسْأَلُ أَوْ رَاغِبٌ يَرْغَبُ
فَمِنْكَ الْعَطِيَّةُ لِلسَّائِلِينَ ... وَمِمَّنْ يَنُوبُكَ أَنْ يَطْلُبُوا
فَقَالَ هَاتِ حَاجَتَكَ فَقَضَاهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَلَا أَحْسَبُهُ إلا قال فأمر له بمئة ألف.