Skip to content

الأنوار ومحاسن الأشعار في الخيل وصفاتها وأنسابها وشياتها ومن ألوان الخيل وشياتها

الأنوار ومحاسن الأشعار

الشمشاطي

Printed page ٦٣

لا عَصَبٌ يَعِيبُهُ ... تَشْمِيرُهُ ولا شَظَا

إِذا امْتطَى رَاكِبُه ... مَطَاهُ فالرِّيحَ امتَطى

الشَّطْرُ منه عُنُقٌ ... والشَّطْرُ طَوْدٌ يُمْتَطى

وهْوَ يَرَى مَا لاَ يَرَى ... رَاكِبُهُ حيثُ انْتَأَى

ويَسْمَعُ الحِسَّ الّذِي ... يَخْفَى علَى بُعْدِ المَدَى

الوَعْرُ سهْلٌ عنْدَه ... وما نَأَى كمَا دَنَا

كأَنَّه بَعْدَ الكَلاَ ... لِ في الفَلاَ سِيدُ الفَلاَ

نِعْمَ العَتَادُ للقِرَى ... ولِلسُّرَى ولِلْعِدا

لو اعْتَزَى قال أَبِي ... أَعْوَجُ والأُمُّ العَصَا

هُوَ الَّذِي خَوَّلَنَا ... هُ اللهُ مِن بَينِ الوَرَى

ولأَبي دُلَفَ قاسِم بن عِيسى العِجْليّ:

ولقد أَرُوحُ بمُشْرِفٍ ذِي مَيْعةٍ ... عَبْلِ الشَّوى نَهْدٍ أَغرَّ مُحَجَّلِ

رَحْبِ الفُرُوجِ سَوَابغٍ أَضْلاعُه ... عَبْلٍ أَعالِيه عَرِيِّ الأَسْفَلِ

لُحُقِ الأَياطِل جُثَّمٍ أَرِسَاغُه ... في وُقَّحِ حُوٍّ كصُمِّ الجنْدَلِ

ويَحُطُّ ثِنْىَ الجُلّ عن كَفَلٍ له ... مثْلِ الصَّفَاةِ تَرُدُّ حَدَّ المِعْوَلِ

جَونِ القَرَا أَحْوَى اللَّبَانِ مُقَلِّصٍ ... عارٍ نَواهِقُه صَحِيحِ الأَبجلِ

طَوْعِ اليَدَيْن عِنَانُه وقِيَادُهُ ... سَهْلٍ مَعَاطِفُهُ رحِيبِ المَصْهَلِ

وكأَنَّ عَقْدَ عِنَانِه وعِذَارِه ... نِيطَا بجِذْعِ النَّخْلةِ المُتعَثْكِلِ

سكنَتْ أَعالي خَلْقِهِ وكأَنَّما ... يَهْوِي بأَكْرُعِه اعْتصَافَ الشَّمْأَلِ

قول أَبي المعتصم كأَنما أَربَعُهُ من قول الأعرابي:

فكأَنّه طَوْدٌ إِذا عَايَنْتَهُ ... وكأَنَّ أَرْبَعَه الرِّياحُ الأَرْبَعُ

جمعَ ثِقلَ الخَيْلِ وخِفَّةَ الرِّيَاح في بَيْتٍ وَاحِد وأُنْشِدتُ لأَعْرَابيٍّ من بني أَسَدٍ يَرثِي فَرَسه:

إِنّ الجِيَادَ لِكلّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ ... تَبْكِي لخَيْرِ مُسَخَّرٍ مَرْكوبِ

وبَكَى الرِّهانُ على أَغرَّ هَمَرْجَلٍ ... كالطَّوْدِ حُفَّ من الجِبَال بلُوبِ

وكأَنّمَا انْتَعَلَ الرِّياحَ بأَرْبَعٍ ... يَنْهَضْنَ من لِبْدِ الثَّرَى بكَئِيبِ

زَيْن الجِيَادِ بسَرْجِه ولِجَامِه ... يَوْمَ الطِّرَادِ وزِينة التَّسْلِيبِ

هذا البيت الأَخِير مثل قَولِ ذي الرُّمَّة ولا أَدْري أَيُّهما أَخَذَ من صاحِبه:

زَيْنُ الثِّياب وإِنْ أثْوَابُها استُلِبَتْفَوْقَ الحَشِيَّةِ يَوْماً زَانَهَا السَّلَبُ

ولأحمد بن محمد العَلويّ:

يَغْشَى الهِيَاجَ على حِصَانٍ لا تَرَى ... في الرَّوْع حِصْناً منه حَفْرَ الخَنْدَقِ

إِنْ قِيلَ ثِبْ فكأَنّ بَيْن عِنَانِه ... سَهْماً تَقُول له يَدُ الرّامِي امْرُقِ

وفيها:

وكأَنّ أَدْهمَه الأَغَرَّ إِذا بَدَا ... لَيْلٌ يُفَاجِئُنَا بفَجْرٍ مُشْرِقِ

يَخْتَالُ في الرَّهَج المُثَارِ لَدى الوَغَى ... فتَراه مِثْلَ العَارِض المتأَلِّقِ

وصَهيلُه رَعْدٌ وغُرَّةُ وَجْهِهِ ... بَرْقٌ تَلأْلأَ جنْحَ لَبْلٍ مُغْسِقِ

يَسْبِي عُيونَ الناظِرينِ بضَوْءِ تَحْ ... جِيلِ الثَّلاثِ وحُسنِ رُسْغٍ مُطْلَقِ

تَغْدو العُيونُ على مَحَاسِنِ وَجْهِه ... تَنْحَطُّ في بَهجَاتِهنّ وتَرْتَقِي

عَجَباً لشَمْسٍ أَشْرَقَت مِن وَجْهِه ... لمْ تَمْحُ منه دُجَى الظَّلامِ المُطْبِقِ

فَرِقٌ متَى يُعْنِقْ فمَوْجٌ طافِح ... ويَبُذُّ جَرْىَ المَوْجِ إِن لمْ يُعِنقِ

إنْ هَاجَهُ للْجَرْيِ في الغَرْب اغْتَدَىقَبْلَ ارْتِدَادِ الطَّرْفِ أَقْصَى المَشْرِقِ