Skip to content

رسوم التحديث في علوم الحديث لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن ومن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه

رسوم التحديث في علوم الحديث

الجعبري

Printed page ١٢١

وَيَنْبَغِي لِلْكَاتِبِ أَولا: أَن ينْقل من حَافظ أَو أصل، ويحقق وضع الْحُرُوف على مذْهبه بقلم النّسخ إِلَّا لحَاجَة وَيبقى حَوَاشِي لَهَا من غير تَعْلِيق وَلَا خلط فشرها الْمشق، وَخَيرهَا أبينها.

ويراعي الاصطلاحية / بِالْبَدَلِ والحذف وَالزِّيَادَة مَعَ التَّنْبِيه، ويحافظ على ذَوَات الْحُرُوف بنقط المعجم ليعم نَصه، وَالْأولَى تَحْقِيق المهمل ذِي النظير خوف إهمال ذَاك بمخالفة الْجِهَة النقط، كالسين، ويهقع الأثافي أَو بصويرته تَحت أَو شطر دَائِرَة مظهرة، وَلَو تَحت، وَلَو خطّ فَوق، وَضعف صُورَة همزَة تَحت وَمن الْتزم أغْنى.

ويعتني بعلامة السّكُون وَالْحَرَكَة لخصوصيتها والتنوين وَالتَّشْدِيد والممدود وهمزة الْقطع والوصل، ويبالغ فِي ضبط الْكَلم الملبسة من أَسمَاء السَّنَد وغريب لُغَة الْمَتْن - إِن وسع - وَلم تلبس بمقابلته وَإِلَّا تجاهها فِي الْحَاشِيَة وَعَلَيْهَا بَيَان، ويحقق مُخْتَلف الرِّوَايَة فَإِن تَسَاويا فَفِي الأَصْل أَو تَفَاوتا ضبط الأَصْل أَو رِوَايَته فِي الأَصْل وَعلم فِيهِ على زائدها، وَكتب النَّاقِص قبالتها وَكتب رَاوِيه وَلَا يرمزه إِلَّا منبهاً عَلَيْهِ، وبالأخير أوضح، وَذَلِكَ ليتَمَكَّن الْقَارِي من الِاسْتِقْلَال، وَلَا بَأْس بالاقتصار على الْمُشكل أَو الأشكل، وَيلْزم من قَوْلهم: إِنَّمَا يشكل الْمُشكل الْعُمُوم لِأَن سهل شخص مُشكل على من دونه، وَمن كرهه قصد مُرَاجعَة الْحفاظ، وَلَا بَأْس بِاتِّبَاع مصطلحهم فِي حَدثنَا: ثَنَا، أَو نَا، أَو دثنا - بِخَط الْحَاكِم والسلمي