Skip to content

مختصر المختصر في بيان عقيدة أهل السنة والأثر سادسا: يوجبون الطاعة للسلطان ويحرمون الخروج عليه

مختصر المختصر في بيان عقيدة أهل السنة والأثر

عبد الهادي العمري

Printed page ٤٤

وجاءت سنَّة النبي ﷺ مبيِّنة ومفصِّلة ومفسِّرة لهذا الأمر، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني» (١).

والخروج على السلطان خطير ويترتَّب عليها فساد عظيم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته" (٢).

وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "تجب طاعة وليِّ الأمر ولو كان من أفسق عباد الله ﷿؛ وذلك لعموم الأدلة الدالة على وجوب طاعة ولاة الأمور، والصبر عليهم وإن رأينا منهم ما نكره في أديانهم وعدلهم واستئثارهم، فإننا نسمع ونطيع فنؤدي الحق الذي أوجب الله ﷿ علينا، ونسأل الله الحق الذي لنا، هكذا أمر النبي ﷺ، وهكذا جرى عليه سلف هذه الأمة" (٣).