مختصر المختصر في بيان عقيدة أهل السنة والأثر
Printed page ٢٣
وإنه سيخرج في أمتي أقوامٌ تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكَلَبُ (١) بصاحبه، لايبقى منه عرق ولا مفصل إلادخله" (٢).
وفي هذا تشبَّيه من النبي ﷺ لحال الزائغين من أهل البدع في استيلاء تلك الأهواء عليهم، وذهابها في كلِّ وادٍ مُرْدي، وفي سريان تلك الضلالة منهم إلى الغير يدعونهم إليها، ثم تنفرهم من العلم، وامتناعهم من قبوله حتى يهلكوا جهلًا -بحال صاحب الكَلَب، وسريان تلك العلَّة في عروقه ومفاصله، وحصول شبه الجنون منه ثم تعديه إلى الغير- بعقره إياه، وتنفره من الماء، وامتناعه عنه حتى يهلك عطشًا (٣).
وقال ﷺ لحذيفة بن اليمان ﵁: «تلزمُ جمَاعةَ المسلمين وإمامَهم» (٤).