Skip to content

ثمرات النظر في علم الأثر جلالة الصحابة

ثمرات النظر في علم الأثر

الصنعاني

Printed page ١٠٨

إِلَّا أَن الْفَرد الْكَامِل عِنْد إِطْلَاقه على الملازم لمن أضيف إِلَيْهِ وَإِن أطلق على من رَآهُ أَو لقِيه فَإِنَّهُ أقل من الأول قطعا اسْتِعْمَالا وتبادرا حَال الْإِطْلَاق وَلَيْسَ كل من رأى من أضيف إِلَيْهِ يصلح إِطْلَاقه عَلَيْهِ فَإِن أهل الْجنَّة يرَوْنَ النَّار وَأَهْلهَا ﴿وَإِذا صرفت أَبْصَارهم تِلْقَاء أَصْحَاب النَّار﴾ ﴿فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم﴾ وَلَا يُقَال لَهُم أَصْحَاب النَّار

وَلم يدر الْإِطْلَاق على الرُّؤْيَة كَمَا دَار على الْمُلَازمَة فَإِنَّهُ يُطلق على من لم يره المصاحب وَلَا لاقاه كَمَا يُقَال قتل من أَصْحَاب الْملك فِي المعركة الْفُلَانِيَّة كَذَا وَمن أَصْحَاب عدوه كَذَا وَلَعَلَّ فِيمَن قتل من لم يلق الْملك وَلَا رَآهُ بل يُقَال لمن فِي مصر مثلا أَصْحَاب السُّلْطَان وَمَا رَآهُمْ وَلَا رَأَوْهُ لما كَانُوا ينتسبون إِلَيْهِ فِي أَي أَمر

وَإِذا تقرر هَذَا فَهُوَ وَإِن صَحَّ الْإِطْلَاق على من لاقاه ﷺ وَلَو لَحْظَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا أَن الممادح القرآنية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة وَالصِّفَات الشَّرِيفَة الْعلية الَّتِي كَانَت هِيَ الدَّلِيل على عدالتهم وعلو