Skip to content

ثمرات النظر في علم الأثر فسق التأويل

ثمرات النظر في علم الأثر

الصنعاني

Printed page ١٠١

وَإِذا تتبعت مَا سلف علمت أَن الْآيَة دلّت على أَنه يتَوَقَّف فِي خبر الْفَاسِق تَصْرِيحًا لَا يرد بل يَقْتَضِي الْبَحْث عَمَّا أخبر بِهِ لَا رد خَبره

فَإِن قلت قد وَقع الْإِجْمَاع على عدم قبُول خَبره ورده فيكف نافى الْإِجْمَاع الْآيَة قلت لَا نسلم الْإِجْمَاع كَيفَ وَهَؤُلَاء أَئِمَّة الحَدِيث رووا عَن فساق التَّصْرِيح الَّذين يسبون الشَّيْخَيْنِ ويسبون عليا وَغَيرهم وَحِينَئِذٍ فَلَا بُد من تَخْصِيص الْكَبَائِر فِي رسم الْعَدَالَة بِمَا عدا سبّ الْمُسلم

وَمن هُنَا تزداد بَصِيرَة فِي أَن رسم الْعَدَالَة بذلك الرَّسْم لَا يتم فِي حق الروَاة وَأَن الْمرجع لَيْسَ إِلَّا فِي ظن الصدْق

فَإِن قلت قد أبطل الله تَعَالَى شَهَادَة الْقَاذِف فَقَالَ ﴿وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا﴾ وَالْقَذْف كَبِيرَة فَيلْحق بِهِ سَائِر الْكَبَائِر فِي عدم الْقبُول لأخبار مرتكبها