Skip to content

ثمرات النظر في علم الأثر كلام مستحسن للشافعي في العدالة

ثمرات النظر في علم الأثر

الصنعاني

Printed page ٨٣

الْأَفْرَاد اتِّفَاقًا فَكَذَلِك هُنَا لِأَن الثَّنَاء على الْجُمْلَة لَا يَقْتَضِي الثَّنَاء على كل فَرد فَرد

فَإِن قلت قبُوله ﷺ لأخبار أهل ذَلِك الْعَصْر دَلِيل على عدالتهم وَلَا يقْدَح فِيهِ أَنه أَتَاهُ الْوَحْي أَن فيهم كَذَّابين وَأَن مِمَّن أخبرهُ فَاسِقًا قلت وَمَتى سلمنَا أَن الْعَدَالَة الَّتِي رسموها شَرط فِي قبُول الرِّوَايَة وَأَيْنَ دليلها وَلَا يتم الِاسْتِدْلَال بِأَن قبُوله ﷺ دَلِيل لَهَا حَتَّى يتم أَنَّهَا شَرط وَإِلَّا فَهُوَ دور

فَإِن قلت قد دَار قبُوله ﷺ لأخبارهم على أحد الْأَمريْنِ إِمَّا حُصُول الظَّن أَو عَدَالَة الرَّاوِي فَحَمله على أحد الْأَمريْنِ دون الآخر تحكم

قلت عَدَالَة الرَّاوِي مَا قَامَ الدَّلِيل على شرطيتها وَظن الصدْق أَمر لَا بُد مِنْهُ إِذْ لَا عمل إِلَّا عَن علم أَو ظن فحملناه على الْمُتَيَقن

وَنحن فِي مقَام النَّفْي لشرطية الْعَدَالَة الْمَخْصُوصَة فالدليل