المختصر في علم الأثر
Printed page ١٣٩
سَوَاء كَانَ ذَلِك مُقَارنًا بِسَبَب أَو لَا.
وَذَلِكَ الحَدِيث، أَعنِي قَوْله " فر من المجذوم ... " إِلَى آخِره تَنْبِيه على أَن الله يخلق بعض الْأَمْرَاض بِخلق سَببه عِنْد المخالطة وَقد يتَخَلَّف ذَلِك الْمَرَض عَن سَببه، وَهَذَا مَذْهَب أهل السّنة فَإِنَّهُم قَالُوا: إِن النَّار لَا تحرق بطبعها وَلَا الطَّعَام يشْبع بطبعه وَلَا وَالْمَاء يروي بطبعه، وَإِنَّمَا الطَّبْع سَبَب بِلَا تَأْثِير وكل ذَلِك إِنَّمَا يكون بقدرة الله وإرادته وخلقه.
هَذَا إِذا أمكن الْجمع بَينهمَا، وَإِلَّا فَإِن علم التأريخ وَثَبت أَن أَحدهمَا مُتَأَخّر: فَهُوَ النَّاسِخ، وَالْآخر: مَنْسُوخ.