Skip to content

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير الحديث الأول

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٥١٤

ثمَّ مثناة تَحت، ثمَّ شين مُعْجمَة، وَاسم أبي حُبَيْش هَذَا قيس بن الْمطلب، وَوَقع فِي أَكثر نسخ مُسلم: عبد الْمطلب - وَهُوَ غلط - بن أَسد بن عبد الْعُزَّى.

والحَيْضَةُ - بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا فِي قَوْله: «فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة» وَالْفَتْح مُتَعَيّن فِي قَوْله: «وَلَيْسَت بالحيضة» أَي: الْحيض. فَإِنَّهُ ﵇ أَرَادَ إِثْبَات الْحيض وَنفي الِاسْتِحَاضَة، وَاخْتَارَ الْخطابِيّ الْكسر، أَي: الْحَالة، بعد أَن نقل عَن أَكثر الْمُحدثين أَو كلهم الْفَتْح.

وفاطمةُ هَذِه قرشية أسدية، وَوَقع فِي (مبهمات) الْخَطِيب أَنَّهَا أنصارية، وَهل كَانَت مُمَيزَة أَو مُعْتَادَة، الَّذِي فهمه الْبَيْهَقِيّ: الأول، وَقَوله ﵇: «دعِي الصَّلَاة قدر الْأَيَّام الَّتِي كنت تحيضين فِيهَا» قد يسْتَدلّ بِهِ (عَلَى) من يرَى الرَّد (إِلَى) أَيَّام الْعَادة سَوَاء كَانَت مُمَيزَة (أَو غير مُمَيزَة) لِأَن ترك الاستفصال فِي قضايا الْأَحْوَال مَعَ قيام (الِاحْتِمَال) (يتنزل) منزلَة الْعُمُوم فِي الْمقَال؛ فَلَمَّا لم يستفصلها ﵇ عَن كَونهَا مُمَيزَة أَو لَا، كَانَ ذَلِك دَلِيلا عَلَى أَن الحكم عَام فيهمَا.

وَيحمل عَلَى هَذَا: إقبال الْحَيْضَة عَلَى وجود الدَّم فِي (أول)