البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَلِأَنَّهُم أسْرع انقيادًا؛ فَإِذا (أسلم) أَسْلمُوا، وَإِذا امْتنع امْتَنعُوا.
هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب.
وَأما آثاره فَذكر فِيهِ (أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ كَانُوا ينتظرون الْعشَاء فينامون قعُودا ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ) وَهَذَا أثر صَحِيح، رَوَاهُ الإِمَام الشَّافِعِي فِي «الْأُم» عَن الثِّقَة، عَن حميد عَن أنس قَالَ: «كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ ينتظرون الصَّلَاة - أَحْسبهُ قَالَ: قعُودا - حَتَّى تخفق رُءُوسهم، ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» - بعد أَن رَوَاهُ -: قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: إِذا قَالَ الشَّافِعِي: أخبرنَا الثِّقَة، حَدثنَا حميد الطَّوِيل؛ فَإِنَّهُ يكني بالثقة عَن إِسْمَاعِيل ابْن علية، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم؛ فَقَالَ: أَنا بعض أَصْحَابنَا، عَن الدستوَائي، عَن قَتَادَة، عَن أنس «أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ كَانُوا ينتظرون الْعشَاء حَتَّى تخفق رُءُوسهم، ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» . وَرَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» من حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: «كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ ينامون ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» .
(وَرَوَاهُ) أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» من حَدِيث هِشَام الدستوَائي، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: «كَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ ينتظرون الْعشَاء الْآخِرَة حَتَّى تخفق رُءُوسهم، ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» زَاد فِيهِ شُعْبَة، عَن قَتَادَة