البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْمقري، عَن أَبِيه، عَن سُوَيْد أبي حَاتِم، وَقَالَ فِيهِ: صَاحب الطَّعَام كَمَا قدمنَا التَّصْرِيح بِهِ، وَذكره بلفظين؛ أَحدهمَا: كَلَفْظِ الدَّارَقُطْنِيّ (وَالثَّانِي) : «لَا تمس الْقُرْآن إِلَّا وَأَنت طَاهِر» وَرِوَايَة الْبَيْهَقِيّ هَذِه (أَعنِي رِوَايَته) عَن الْحَاكِم، رَأَيْتهَا فِي «مُسْتَدْركه» فِي تَرْجَمَة حَكِيم بن حزَام، عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْفَقِيه (بِهِ) إِلَى حَكِيم بن حزَام «أَنه ﵇ لما بَعثه واليًا إِلَى الْيمن فَقَالَ: لَا تمس الْقُرْآن إِلَّا وَأَنت طَاهِر» .
ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد، وَلم يخرجَاهُ.
وَرَوَاهُ أَيْضا الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» ، عَن بكر بن مقبل الْبَصْرِيّ، عَن إِسْمَاعِيل بِهِ سَوَاء وَلم يقل (واليًا) وَإِنَّمَا قَالَ: «لما بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن قَالَ: لَا تمس الْقُرْآن إِلَّا وَأَنت طَاهِر» وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْحَازِمِي: هَذَا الحَدِيث حسن غَرِيب لَا (نعرفه) مُجَوَّدًا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
قلت: وَإِذا تقرر لَك حَال هَذَا الحَدِيث، وَمن أخرجه من الْأَئِمَّة تعجبت من قَول النَّوَوِيّ ﵀ فِي «شَرحه للمهذب» وَقد أورد الشَّيْخ هَذَا الحَدِيث من هَذَا الْوَجْه -: كَذَا رَوَاهُ المُصَنّف وَالشَّيْخ أَبُو حَامِد عَن حَكِيم بن حزَام، وَالْمَعْرُوف فِي كتب الحَدِيث وَالْفِقْه أَنه عَن عَمْرو بن حزم عَن النَّبِي ﷺ فِي الْكتاب الَّذِي كتبه لما وَجهه إِلَى الْيمن.