Skip to content

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير وأما «المستدرك» للحاكم أبي عبد الله

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٣٨

وَالْعِبَادَة، وذلاقة اللِّسَان، وَقُوَّة الْجنان، والصلابةِ فِي الدَّين، والمهابةِ عِنْد النَّاس، والبراعة فِي الْعلم: حفظا، وضبطًا، ثمَّ: إتقانًا، وبيانًا، وفهمًا ودرايةً، ثمَّ: أَدَاء، وَرِوَايَة.

سمع الحَدِيث، وتفقَّه ب «قزوين» فِي صِباه، ثمَّ سَافر إِلَى الرّيّ، فَسمع، وتفقَّه، ثمَّ ارتحل إِلَى بَغْدَاد، فَسمع، وتفقَّه، وحجَّ مِنْهَا، ثمَّ انْتقل إِلَى نيسابور، فحصَّل عَلَى الإِمام مُحَمَّد بن يَحْيَى، وَسمع الحَدِيث الْكثير.

وَكَانَ مشايخه (يوقرونه) ، لحسن سيره، وشمائله، ووفور فَضله، وفضائله.

ولَمَّا عَاد إِلَى «قزوين» أَقبلت عَلَيْهِ المتفقِّهةُ، فدرَّس، وأَفاد، وذاكَر، وذَكَّر، وفَسَّرَ، وَرَوَى، وأَمْلى، وصَنَّف: فِي التَّفْسِير، والْحَدِيث، وَالْفِقْه، وانتفع بِهِ الْخَواص والعوام.

ثمَّ اسْتَأْثر الله - تَعَالَى - بِهِ فِي شهر رَمَضَان، سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة. قَالَ: وَلَعَلَّ الله يوفق لما فِي عزمي من جمع مُخْتَصر فِي مناقبه، أُسَمِّيهِ ب «القَوْل الْفَصْل فِي فضلِ أبي الْفضل» . ا. هـ

وَقَالَ فِي الْمجْلس الْخَامِس (من هَذِه «الأمالي» ) : وَالِدي ﵀ كَانَ جيد الْحِفْظ، سمعته صَبِيحَة بعض الْأَيَّام يَقُول: سَهِرْتُ البارحة فأجلت الفكرَ فِيمَا أحفظه من الأبيات المفردة، والمقطعات فبلغت آلافًا. ذكر عددا كثيرا.