البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَقَالَ (الشَّيْخ) تَاج الدَّين ابْن الفركاح فِي «الإقليد» : لَا أصل لَهُ، وَلَا يُعرف فِي كتب الحَدِيث. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : (هَذَا الحَدِيث ضَعِيف لَا أصل لَهُ. قَالَ: وينكر عَلَى صَاحب «الْمُهَذّب» ) حَيْثُ قَالَ: «لقَوْله ﷺ» فَعبر عَنهُ بِصِيغَة الْجَزْم مَعَ أَنه حَدِيث مُنكر. وَقَالَ فِي «الْخُلَاصَة» : (إِنَّه) (حَدِيث) ضَعِيف لَا يُعرف. وَقَالَ الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي «الْكتاب» و «الشَّرْح الصَّغِير» أَيْضا: هَذَا الحَدِيث ثَابت. وَهُوَ عجب مِنْهُ كَيفَ يُطلق هَذِه الْعبارَة فِي حَدِيث لَا يعرف؟ ! وَقد سبق بالإنكار عَلَيْهِ النَّوَوِيّ ﵀ (فَقَالَ) فِي «شرح الْمُهَذّب» : هَذَا غلط من الرَّافِعِيّ. قَالَ: وَقَوله: «يُحلِّق» - بِضَم الْيَاء وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة - أَي: يديره كالحلقة. قَالَ ابْن الرّفْعَة (فِي «الْمطلب» عقب مقَالَة الرَّافِعِيّ الْمَذْكُورَة: النَّوَوِيّ أقعد مِنْهُ بِالْحَدِيثِ. وَكَأن [ابْن] الرّفْعَة) لم يرَى كَلَام الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي «شرح الْمسند» وَلَا كَلَامه فِي «أَمَالِيهِ الشارحة لمفردات الْفَاتِحَة» فَمن رَأَى كَلَامه فيهمَا توقف فِي هَذِه القولة توقفًا قويًّا، وَمَشى الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي كِتَابه عَلَى عَادَة الْفُقَهَاء فِي إِيرَاد الْأَحَادِيث دون عزوها (و) لَا يُوجب فِيهِ هَذِه القولة. وَاعْلَم