البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
أثر، وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ قَالَ فِي «نهايته» : صَحَّ فِي السّنة من كَيْفيَّة التَّخْلِيل مَا سنصفه؛ فليقع التَّخْلِيل من أَسْفَل الْأَصَابِع والبداية بالخنصر من الْيَد، وَلم يثبت عِنْدهم فِي تعْيين إِحْدَى الْيَدَيْنِ شَيْء. انْتَهَى.
وَالْمَعْرُوف عَنهُ ﵊ أَحَادِيث لَيْسَ فِي وَاحِد مِنْهَا هَذِه الْكَيْفِيَّة.
أَحدهَا: عَن الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد ﵁ قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ يدلك أَصَابِع رجلَيْهِ بِخِنْصرِهِ» .
رَوَاهُ (أَبُو دَاوُد) من حَدِيث ابْن لَهِيعَة، عَن يزِيد بن عَمْرو الْمعَافِرِي، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَنهُ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَذَلِك إِسْنَادًا ومتنًا، وَكَذَلِكَ أَيْضا ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» وَفِي رِوَايَة لَهُ «يخلل أَصَابِع رجلَيْهِ بِخِنْصرِهِ» . وَأخرجه أَحْمد بِهَذَا اللَّفْظ، قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا الحَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : أَنا أَبُو حَازِم [عمر] بن أَحْمد