Skip to content

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير وأما «المستدرك» للحاكم أبي عبد الله

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٢٠

(وَرَأَيْت) فِي «أَمَالِيهِ» - أَعنِي الرَّافِعِيّ - فِي أَوَائِل الْمجْلس الأول، مَا نَصه: - فِي تَرْجَمَة سعد الْخَيْر (بن) مُحَمَّد بن سهل الْأنْصَارِيّ المغربي الأندلسي - أَن سَعْدا هَذَا توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.

قَالَ: وَسمع وَالِدي مِنْهُ الْكثير، وَكَانَ ﵀ يغلب عَلَيْهِ فِي آخر عمره مَا يغلب عَلَى المشتاقين. قَالَ: وَكنت أتولى خدمته فِي مرض وَفَاته، ودعا لي بالسعادة غير مرّة (فِيهِ) ، وَأَرْجُو أَن يستجيب الله دعاءه. وَكَانَ كثيرا مَا ينشد فِي تِلْكَ المرضة:

أَنا إنْ مِتُّ فالهوى حَشْو قلبِي

وبذا الْهَوَى يَمُوت الْكِرَام

هَذَا نَص مَا ذكر، فَإِن كَانَ المُرَاد بقوله: «وَكنت أتولى خدمته» : وَالِد الإِمام الرَّافِعِيّ، فَلَا إِشْكَال؛ وَإِن كانَ المُرَاد الإِمام الرَّافِعِيّ نَفسه، فَهُوَ مُشكل؛ لِأَن سَعْدا توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَكَانَ الرَّافِعِيّ إذْ (ذَاكَ) يَخْدمه فِي مَرضه، وَأَقل من يتأهل للْخدمَة (أَن يكون) بَالغا، فَيكون مولد الرَّافِعِيّ عَلَى هَذَا - تخمينًا - سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة.

وَيبقى مُخَالفا لما أخبر بِهِ فِي «أربعينه» من أَن وَالِده أخبرهُ حضورًا (وَهُوَ) فِي الثَّالِثَة، سنة ثَمَان وَخمسين، فلينقح ذَلِك.