البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
الْبَحْرين وسِرَّين سَبْعَة أَيَّام. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هجر اسْم بلد مُذَكّر مَعْرُوف. قَالَ: وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا هاجري. وَقَالَ الزجاجي فِي «الْجمل» : هجر تذكر وتؤنث.
تَنْبِيه: حَدِيث أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس «أَن رَسُول الله قَضَى فيهم بِالْإِسْلَامِ أَو الْقَتْل» ضَعِيف؛ لِأَن فِيهِ [قُشَيْر] بن عَمْرو وَهُوَ مَجْهُول الْحَال.
فَائِدَة أُخْرَى: قَالَ الرَّافِعِيّ: يهود خَيْبَر كغيرهم فِي ضرب الْجِزْيَة، وَسُئِلَ ابْن سُرَيج فِيمَا يدَّعونه أَن عليًّا ﵁ كتب لَهُم كتابا باسقاطها، فَقَالَ: لم ينْقل ذَلِك أحد من الْمُسلمين. قَالَ ابْن الصّباغ: وَفِي زَمَاننَا هَذَا أظهرُوا كتابا وَذكروا أَنه بِخَط عَلّي ﵁، وَأَنه كتب عَن النَّبِي ﷺ وَبَان تزويرهم وكذبهم فِيهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِ شَهَادَة سعد بن معَاذ وَمُعَاوِيَة، وتاريخه بعد موت سعد وَقبل إِسْلَام مُعَاوِيَة. وَفِي «الْبَحْر» أَن ابْن أبي هُرَيْرَة أسقط الْجِزْيَة عَنْهُم؛ لِأَنَّهُ ﵇ ساقاهم وجعلهم بذلك حولا، وَلِأَنَّهُ قَالَ: «أقركم مَا أقركم الله» فَأَمنَهُمْ بذلك، وَهَذَا شَيْء تفرد بِهِ، وَأَيْضًا [فَإِنَّهَا] مُعَاملَة لَا تقتضى إِسْقَاط الْجِزْيَة. وَقَوله: «أقركم» أَي بالجزية.