البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
(عَن جده، عَن أَبِيه) «أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم فتح مَكَّة: أَمن النَّاس إِلَّا هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة، لَا يُؤمنُوا لَا فِي حل وَلَا حرم: ابْن خطل، وَمقيس بن صبَابَة، وَعبد الله بن أبي سرح وَابْن معبد. فَأَما ابْن خطل فَقتله الزبير بن الْعَوام، وَأما ابْن أبي سرح فاستأمن لَهُ عُثْمَان فأمن وَكَانَ أَخَاهُ من الرضَاعَة فَلم يقتل، وَمقيس بن صبَابَة فَقتله ابْن عَم لَهُ لحا - قد سَمَّاهُ وَقتل عَلّي ﵁ ابْن معبد وقينتين كَانَتَا لمقيس فقتلت إِحْدَاهمَا وأفلتت الْأُخْرَى فَأسْلمت» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَفِي حَدِيث أنس بن مَالك فِيمَن أَمر بقتْله أم سارة مولاة لقريش. وَفِي رِوَايَة ابْن إِسْحَاق فِي «الْمَغَازِي» سارة مولاة لبَعض بني عبد الْمطلب، وَكَانَت مِمَّن تؤذيه بِمَكَّة.
وَذكر ابْن هِشَام أَن نميلَة قتل مقيس بن صبَابَة وَهُوَ رجل من قومه، وَابْن عبد الله بن خطل قَتله سعيد بن حُرَيْث وَأَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ اشْتَركَا فِي دَمه. وَجزم أَبُو نعيم فِي «الْمعرفَة» بِأَن الَّذِي قَتله هُوَ أَبُو بَرزَة وَحده.
قَالَ ابْن الطلاع: وَذكر صَاحب «كتاب السّرقَة» أَن أَبَا بَرزَة قَتله.