البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
الله (الْقبْلَة ثمَّ مد يَده فَجعل يَهْتِف بربه يَقُول: اللَّهُمَّ أنْجز [لي] مَا وَعَدتنِي، اللَّهُمَّ إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة من أهل الْإِسْلَام لَا تعبد فِي الأَرْض. فَمَا زَالَ يَهْتِف بربه مادًّا يَدَيْهِ حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ عَن مَنْكِبه، فَأَتَاهُ أَبُو بكر ﵁ فَأخذ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى (مَنْكِبه) ثمَّ الْتَزمهُ من وَرَائه، وَقَالَ: يَا نَبِي الله، كَذَاك مُنَاشَدَتك رَبك؛ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَك مَا وَعدك. فَأنْزل الله ﷿ (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكُم فَاسْتَجَاب لكم أَنِّي مُمِدكُمْ بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ) (فأيده) الله بِالْمَلَائِكَةِ» . قَالَ (سماك) فَحَدثني ابْن عَبَّاس قَالَ: «بَيْنَمَا رجل من الْمُسلمين يومئذٍ يشْتَد فِي أثر [رجل] من الْمُشْركين أَمَامه إِذْ سمع ضَرْبَة بِالسَّوْطِ فَوْقه وَصَوت الْفَارِس يَقُول: أقدم حيْزُوم. إِذْ نظر إِلَى الْمُشرك أَمَامه خر [مُسْتَلْقِيا] فَنظر إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ قد خطم أَنفه وشق وَجهه (بِضَرْب) السَّوْط فاخضر ذَلِك أجمع، فجَاء الْأنْصَارِيّ فحدَّث بذلك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: صدقت، ذَلِك من مدد السَّمَاء الثَّالِثَة. فَقتلُوا يَوْمئِذٍ سبعين وأسروا سبعين. قَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَمَّا أَسرُّوا الْأسَارَى قَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي بكر وَعمر: مَا ترَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأسَارَى؟ فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: يَا رَسُول الله، بَنو الْعم وَالْعشيرَة، أرَى أَن