البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
بن عُمَيْر، وَكِلَاهُمَا غير مَحْفُوظ. قَالَ: وهما ضعيفان.
قلت: وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ من طَرِيق مُحَمَّد هَذَا وَلَفظه عَنْهَا «أَنه لما قدم هُوَ وَأَصْحَابه استقبله النَّبِي ﷺ وَقبل بَين عَيْنَيْهِ» .
ثَالِثهَا: من حَدِيث الشّعبِيّ «أَنه ﵇ تلقى جَعْفَر بن أبي طَالب فَالْتَزمهُ وَقبل مَا بَين عَيْنَيْهِ» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيه مَعَ الْإِرْسَال الأحلج الْكِنْدِيّ وَهُوَ صَدُوق شيعي جلد ضَعِيف، ووثق. رَوَاهُ أَبُو نعيم مُتَّصِلا بِدُونِ الأحلج وَهَذَا لَفظه عَن عَامر الشّعبِيّ، عَن عبد الله بن جَعْفَر، عَن أَبِيه جَعْفَر قَالَ: «لما قدمت الْمَدِينَة من عِنْد النَّجَاشِيّ تَلقانِي رَسُول الله ﷺ فاعتنقني ثمَّ قَالَ: مَا أَدْرِي أَنا بِفَتْح خَيْبَر أفرحْ أم بقدوم جَعْفَر. وَوَافَقَ ذَلِك فتح خَيْبَر» وَرَوَاهُ أَيْضا كَذَلِك الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيث مجَالد، عَن الشّعبِيّ بِهِ سَوَاء، وَرَوَاهُ العُقيلي من حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر قَالَ «لما قدم جَعْفَر من الْحَبَشَة أَتَاهُ النَّبِي ﷺ فَقبل بَين عَيْنَيْهِ وَقَالَ: مَا أَنا بِفَتْح خَيْبَر أَشد فَرحا مني بقدوم جَعْفَر» وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن جَعْفَر. قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه «أَحْكَام النّظر» : حَاله لَا يعرف.
رَابِعهَا: من حَدِيث ابْن عمر ﵁ قَالَ: «وَجه رَسُول الله ﷺ جَعْفَر بن أبي طَالب إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة فَلَمَّا قدم اعتنقه وَقبل بَين عَيْنَيْهِ ثمَّ علمه صَلَاة التَّسْبِيح» .