البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
استاك بِأُصْبُعِهِ» ، فقد يشْهد لَهُ (مَا قَدَّمناه) من حَدِيث عليّ، وَكَذَا الحَدِيث الرَّابِع عشر من أَحَادِيث الْبَاب الْمَذْكُور فِيهِ (أنَّه كَانَ يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ) عَلَى قَول من تأوَّل الشوص بالأصبع. وَفِي كتاب «الطّهُور» لأبي عبيد عَن رهيمة خَادِم عُثْمَان ﵁ قَالَت: «كَانَ عُثْمَان ﵁ إِذا تَوَضَّأ (يشوص) فَاه بِأُصْبُعِهِ» .
فصل:
فِي الإِباحة للإِمام أَن يستاك بِحَضْرَة رَعيته
إِذا لم يكن (يحتشمهم) فِيهِ
كَذَا ترْجم ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ من طَرِيق ابْن خُزَيْمَة بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: «أَقبلت إِلَى النَّبِي ﷺ ومعيَ رجلَانِ من الْأَشْعَرِيين، (أَحدهمَا) عَن يَمِينه وَالْآخر عَن يسَاره وَرَسُول الله ﷺ يستاك فكلاهما (سَأَلَا) الْعَمَل، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعثك بالحقّ، مَا أطلعاني عَلَى مَا فِي أَنفسهمَا، وَمَا شَعرت أَنَّهُمَا يطلبان الْعَمَل.