البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
عَلَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ واقتلوا الْبَهِيمَة - فَقيل لِابْنِ عَبَّاس: مَا شَأْن الْبَهِيمَة؟ قَالَ: مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ فِي ذَلِك شَيْئا، وَلَكِن أرَى رَسُول الله ﷺ كره أَن يُؤْكَل من لَحمهَا وَينْتَفع بهَا، وَقد عمل (بهَا) ذَلِك الْعَمَل» . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظ، وَفِي رِوَايَة لَهُ: «مَلْعُون من وَقع عَلَى بَهِيمَة. وَقَالَ: اقْتُلُوهُ واقتلوها؛ لَا يُقَال هَذِه (الَّتِي) فعل بهَا كَذَا وَكَذَا» وَقد سلف لَعنه من طَرِيق الْحَاكِم وَالنَّسَائِيّ أَيْضا فِي الحَدِيث السَّادِس عشر. (قَالَ أَبُو دَاوُد: وَفِي رِوَايَة عَاصِم، عَن أبي رزين، عَن ابْن عَبَّاس، أَنه قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي) (الْبَهِيمَة) حد» . قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَذَلِكَ قَالَ: عَطاء. قَالَ: وَحَدِيث عَاصِم يضعف حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو. (و) قَالَ الْخطابِيّ: يُرِيد أَن ابْن عَبَّاس لَو كَانَ عِنْده فِي الْبَاب حَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ لم يُخَالِفهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، مَرْفُوعا. (وَقد رَوَى) سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن عَاصِم، عَن أبي رزين، عَن ابْن عَبَّاس، أَنه قَالَ: «من أَتَى بَهِيمَة فَلَا حد عَلَيْهِ» قَالَ: وَهَذَا أصح من الحَدِيث الأول. (وَكَذَا أخرجه) النَّسَائِيّ، من حَدِيث أبي حنيفَة، عَن عَاصِم ثمَّ قَالَ: هَذَا غير صَحِيح، وَالْأول