البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
فِي «سنَنه» ، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» قَالَ: وَإِسْنَاده صَحِيح وَلم يخرجَاهُ، قَالَ: وَكَانَ الشّعبِيّ يذكر أَنه شهد رجم شراحة، وَيَقُول: إِنَّه لَا يحفظ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ غير ذَلِك. وَعَزاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «جَامع الْأَسَانِيد» والمزي فِي «أَطْرَافه» إِلَى البُخَارِيّ أَيْضا. وَلما ذكره الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين الْمَقْدِسِي فِي «أَحْكَامه» بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور قَالَ: هَكَذَا ذكره (أَبُو) مَسْعُود فِي) «الْأَطْرَاف» ، والْحميدِي فِي «جمعه بَين الصَّحِيحَيْنِ» وَقَالا: رَوَاهُ البُخَارِيّ، قَالَ: وَلم أره فِي البُخَارِيّ إِلَّا عَن الشّعبِيّ، عَن عَلّي حِين رجم الْمَرْأَة يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: «رجمتها بِسنة رَسُول الله ﷺ» . قَالَ: وَيحْتَمل أَن (يكون) فِي بعض النّسخ كَمَا ذكرا.
فَائِدَة: «شراحة» هَذِه بالشين الْمُعْجَمَة والحاء الْمُهْملَة؛ فاعلمه فَإِنَّهُ يلتبس ب «شراجة» بِالْجِيم، وَهُوَ زيد بن شراجة شيخ لعوف الْأَعرَابِي، وَإِن كَانَ حُكيَ فِي هَذَا أَيْضا بِالْحَاء الْمُهْملَة لَكِن الإعجام أصح كَمَا قَالَه يَحْيَى بن معِين. وتَنْبِيه لأمر آخر وَرَاء هَذَا كُله، وَهُوَ أَن شراحة بِالْحَاء أَو بِالْجِيم بِضَم (أَوله) إِذْ لَا يفتح كَمَا يجْرِي عَلَى الْأَلْسِنَة، كَذَا ضَبطه