Skip to content

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير الحديث الذي تقدم في «اللعان» ، وفي آخره: «فأمر أنيسا الأسلمي (أن يغدو) على امرأة الآخر؛ فإن اعترفت فارجمها، فأتاها فاعترفت فرجمها» وروي: «أن ماعز بن مالك الأسلمي اعترف بالزنا عند رسول الله ﷺ فرجمه» . وعن بريدة «أن امرأة من غامد اعترفت بالزنا، فأمر رسول الله ﷺ (برجمها) » . وعن عمران بن حصين B هـ مثل ذلك في امرأة من جهينة.

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ابن الملقن

Printed page ٨/ ٥٨٧

(قَالَ) : فلبثوا بذلك يَوْمَيْنِ وَثَلَاثَة، ثمَّ جَاءَ النَّبِي ﷺ وهم جُلُوس فَسلم ثمَّ جلس فَقَالَ: اسْتَغْفرُوا لماعز بن مَالك. فَقَالُوا: غفر الله لماعز بن مَالك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: لقد تَابَ تَوْبَة لَو قسمت بَين أمة لوسعتهم» . هَذَا لفظ مُسلم فِي إحدي روايتيه. وَفِي «سنَن أبي دَاوُد» : «وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنَّه الْآن لفي أَنهَار الْجنَّة ينغمس فِيهَا» . وَرَوَى قصَّة مَاعِز الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَابْن عَبَّاس وَمُسلم من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة، وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» من حَدِيث جَابر: «أَن رَسُول الله ﷺ لما رجم مَاعِز بن مَالك قَالَ: لقد رَأَيْته يتخضخض فِي أَنهَار الْجنَّة» . وَرَوَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «أَنه ﵇ أَمر بِهِ فطرد فِي الثَّلَاث مَرَّات الأول» .

فَائِدَة: مَاعِز هَذَا هُوَ ابْن مَالك، وَهُوَ أسلمي قَالَ ابْن عبد الْبر: هُوَ مَعْدُود فِي الْمَدَنِيين، كتب لَهُ النَّبِي ﷺ كتابا بِإِسْلَام قومه، رَوَى عَنهُ ابْنه عبد الله حَدِيثا وَاحِدًا. وَحَكَى الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم خلف بن عبد الْملك الْقُرْطُبِيّ، عَن أبي (عَلّي) بن السّكن، وَأبي الْوَلِيد