البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار فِي (مسنديهما) ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من رِوَايَة حَنش بن الْمُعْتَمِر الْكِنَانِي الصَّنْعَانِيّ قَالَ: ثَنَا عَلّي بن أبي طَالب ﵁ قَالَ: «لما بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ إِلَى الْيمن انتهينا إِلَى قوم قد بنوا زُبية للأسد (فَبينا) هم كَذَلِك يتدافعون إِذْ سقط رجل فَتعلق بآخر، ثمَّ تعلق الرجل بآخر حَتَّى صَارُوا أَرْبَعَة، فجرحهم الْأسد، فَانْتدبَ لَهُ رجل بِحَرْبَة فَقتله، وماتوا من جراحهم كلهم (فَقَامُوا) أَوْلِيَاء الأول إِلَى أَوْلِيَاء الآخر فأخرجوا السِّلَاح ليقتتلوا، فَأَتَاهُم عَلّي ﵁ عَلَى تفيئة ذَلِك فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَن تقتتلوا وَرَسُول الله ﷺ حيُُّ؟ إِنِّي أَقْْضِي بَيْنكُم قَضَاء إِن رَضِيتُمْ بِهِ فَهُوَ الْقَضَاء وَإِلَّا (يحْجر) بَعْضكُم عَلَى بعض حَتَّى تَأْتُوا رَسُول الله ﷺ فَيكون هُوَ الَّذِي يقْضِي بَيْنكُم فَمن عدا بعد ذَلِك فَلَا حق لَهُ، (اجْمَعُوا من قبائل الْعَرَب الَّذين حفروا الْبِئْر ربع الدِّيَة وَثلث الدِّيَة وَنصف الدِّيَة وَالدية كَامِلَة، فللأول ربع الدِّيَة، لِأَنَّهُ هلك من فَوْقه ثَلَاثَة، وَللثَّانِي ثلث الدِّيَة، وللثالث نصف الدِّيَة، وللرابع الدِّيَة كَامِلَة فَأَبَوا أَن يرْضوا، فَأتوا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ عِنْد مقَام إِبْرَاهِيم ﵇ فقصوا عَلَيْهِ الْقِصَّة [فَقَالَ: أَنا أَقْْضِي بَيْنكُم، واحتبى، فَقَالَ رجل من الْقَوْم: إِن عليا قَضَى فِينَا فقصوا عَلَيْهِ الْقِصَّة] فَأَجَازَهُ النَّبِي ﷺ» . هَذَا