البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
الْأَثر الثَّانِي: عَن عُثْمَان ﵁ «أَنه أجَاز وَصِيَّة غُلَام ابْن إِحْدَى عشرَة سَنَةَ» .
وَهَذَا الْأَثر غَرِيب عَنهُ، لَا يحضرني من خرَّجه.
الْأَثر الثَّالِث: «إِن صَفِيَّة ﵂ أوصت لأَخِيهَا بِثَلَاثِينَ ألفا، وَكَانَ يهوديًّا» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ بِنَحْوِهِ الْبَيْهَقِيّ بإسنادٍ جَيِّدٍ من حَدِيث سُفْيَان عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة: «أَن صَفِيَّة قَالَت لأخٍ لَهَا يَهُودِيّ: أسلم ترثني. فَسمع بذلك قومُهُ فَقَالُوا: أتبيعُ دينك (بالدُّنى) ؟ فَأَبَى أَن يسلم، فأوصت لَهُ بِالثُّلثِ» .
ثمَّ رَوَى من حَدِيث ابْن وهب، أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة، عَن بكير بن عبد الله أَن أُمَّ عَلْقَمَة مولاة عَائِشَة حدَّثَتْه «أَن صَفِيَّة أوصت لِابْنِ أَخ لَهَا يَهُودِيّ، وأوصت لعَائِشَة بِأَلف دِينَار، وَجعلت وصيتها (إِلَى ابْن) لعبد الله بن جَعْفَر، فلمَّا سمع ابْن أَخِيهَا أسلم لكَي يَرِثهَا، فَلم يَرِثهَا، وَالْتمس مَا أوصت لَهُ، فَوجدَ [ابْن] عَبْدَ الله قد أفْسدهُ، فَقَالَت عَائِشَة: (بؤسًا لَهُ) أَعْطوهُ الْألف (دِينَار) الَّتِي أوصت لي بهَا عَمَّتُهُ» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وروينا عَن ابْن عمر: «أَن صفيةَ زَوْجَ النَّبِي ﷺ ﵂ أوصت (لِنَسِيبٍ) لَهَا يَهُودِيّ» .