البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» كَذَلِك وَزِيَادَة: بعد «يعودنِي» : «فِي حَجَّة الْوَدَاع» وَزَادا فِي آخِره: «وَإنَّك لن تنْفق نَفَقَةً تبتغي بهَا وجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بهَا، حَتَّى مَا تجْعَل فِي فيِّ امْرَأَتك، قَالَ: فَقلت يَا رَسُول الله: أُخَلَّفُ بعد أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي بِهِ وجْه الله إِلَّا ازددتَ بِهِ دَرَجَة ورِفْعَةً، ولعلك إنْ تخلف حَتَّى ينْتَفع بك أقوامٌ ويُضَرُّ بك آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أمْضِ لِأَصْحَابِي هجرتهم وَلَا تردهم عَلَى أَعْقَابهم، لَكِن البائس سعدُ بن خَوْلَة يرثي لَهُ رَسُول الله ﷺ: أَن مَاتَ بِمَكَّة» .
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «فأُوصي بِثُلثي مَالِي؟ ، قَالَ: لَا» .
وَفِي رِوَايَة لَهُ «يرحم الله ابْنَ عفراء» .
وَهُوَ وهْم، وَالْمَحْفُوظ «ابْنَ خَوْلَة» كَمَا ذكره البخاريُّ فِي مَوضِع آخر، وَلَعَلَّ الوهْم مِنْ سعد بن إِبْرَاهِيم، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَخَالف سفيانُ الجماعةَ، فَقَالَ: «عَام الْفَتْح» وَالصَّحِيح «فِي حَجَّة الْوَدَاع» . وَقد أوضحتُ الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث فِي «شرح الْعُمْدَة» و «تخريجي لأحاديث المهذَّب» ؛ فَسَارِعْ إِلَيْهِ.
تَنْبِيه: وَقع لي هَذَا الحَدِيث فِي «الْخُلَاصَة عَلَى مَذْهَب أبي حنيفَة» عَن معَاذ بدل سعد بن أبي وَقاص، وَهُوَ غلط؛ فاجْتَنِبْهُ. وَوَقع فِي رِوَايَة إِمَام الْحَرَمَيْنِ تَبَعًَا للْقَاضِي حُسَيْن بَعْدَ «وَلَا يَرِثنِي إِلَّا ابْنة وَهِي مِنِّي» . وَلم أرَ هَذِه الزيادةَ فِي كتاب حديثٍ.