البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَبَقِيَّة قد عرفت حَاله فِيمَا مَضَى لَا سِيمَا وَقد عنعن.
وَذكره الشَّافِعِي بِهَذَا اللَّفْظ مَوْقُوفا عَلَى أبي الدَّرْدَاء، (رَوَاهُ) عَن شَيْخه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، قَالَ: قَالَ ثَوْر بن يزِيد: عَن خَالِد بن معدان، عَن أبي الدَّرْدَاء: «من قَامَ لَيْلَة (الْعِيدَيْنِ لله) محتسبًا لم يمت قلبه حِين تَمُوت الْقُلُوب» .
وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» من حَدِيث جرير بن عبد الحميد، عَن مَكْحُول، عَن أبي أُمَامَة: «من أَحْيَا لَيْلَة الْفطر أَو لَيْلَة الْأَضْحَى، لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب» . ثمَّ ذكر مقَالَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة، ثمَّ ذكره من حَدِيث عِيسَى بن إِبْرَاهِيم (الْقرشِي) عَن سَلمَة بن سُلَيْمَان الْجَزرِي، عَن مَرْوَان بن سَالم، عَن (ابْن) كرْدُوس، عَن أَبِيه مَرْفُوعا: «من أَحْيَا لَيْلَتي الْعِيد وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت فِيهِ الْقُلُوب» . ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث لَا يَصح؛ فِي إِسْنَاده آفَات:
أَحدهَا: مَرْوَان بن سَالم، قَالَ أَحْمد: لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ و (الرَّازِيّ) : مَتْرُوك.
ثَانِيهَا: سَلمَة بن سُلَيْمَان، قَالَ الْأَزْدِيّ: ضَعِيف. ثَالِثهَا: عِيسَى بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي، قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْء. وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا