البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث (القعْنبِي) ، نَا ابْن أبي (ذِئْب) ، عَن صَالح مولَى التوءمة قَالَ: «كنت أُصَلِّي أَنا وَأَبُو هُرَيْرَة فَوق ظهر الْمَسْجِد نصلي (بِصَلَاة الإِمَام الْمَكْتُوبَة)) .
وَابْن أبي ذِئْب رَوَى عَن صَالح بعد الِاخْتِلَاط كَمَا سلف فِي الحَدِيث الْحَادِي بعد الْخمسين من بَاب الْوضُوء.
الْأَثر السَّادِس: «أَن عمر ﵁ كَانَ يدْخل فَيرَى أَبَا بكر فِي الصَّلَاة فيقتدي بِهِ، وَكَانَ أَبُو بكر (يَفْعَله)) .
وَهَذَا الْأَثر لَا يحضرني من خرجه بعد الْبَحْث عَنهُ، والرافعي اسْتدلَّ بِهِ عَلَى أَحْمد فِي اشْتِرَاطه (نِيَّة) الْإِمَامَة، وَلَو اسْتدلَّ بِصَلَاتِهِ ﵇ خلف أبي بكر فِي مرض مَوته بعد إِحْرَام أبي بكر لَكَانَ مُوَافقا لما أوردهُ، لَكِن فِيهِ النّظر الَّذِي أسلفناه فِي حَدِيث أنس السالف فِي الْبَاب، فَإِن الرَّافِعِيّ اسْتدلَّ بِهِ عَلَى ذَلِك.
وَذكر الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب أَيْضا عَن عَطاء بن أبي رَبَاح «أَنه كَانَ يُصَلِّي الْعشَاء خلف من يُصَلِّي التَّرَاوِيح» وَلَا يلْزَمنِي تَخْرِيجه وَإِن تبرعت بذلك.
قلت: خرجه الشَّافِعِي عَن شَيْخه مُسلم (بن) خَالِد، عَن