البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَصَححهُ أَيْضا الْبَيْهَقِيّ فِي «مَعْرفَته» ، وَقَالَ فِي «خلافياته» : رُوَاته ثِقَات لَكِن فِيهِ وَقْفَة مَعَ القَوْل فِي حَمَّاد بن سَلمَة، فَإِنَّهُ قد قيل: إِنَّه لم يسمع الْحسن من أبي بكرَة كَمَا سلف التَّنْبِيه (عَلَيْهِ) فِي الحَدِيث الْخَامِس بعد الثَّلَاثِينَ من بَاب شُرُوط الصَّلَاة وبحثنا فِيهِ.
وَقَالَ البرديجي فِي «كتاب الْمُتَّصِل والمرسل» : والمقطوع الَّذِي صَحَّ (عَن) الْحسن سَمَاعا من الصَّحَابَة أنس وَعبد الله بن مُغفل وَعبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة و (أَحْمَر) بن جُزْء.
قَالَ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» : وَقَول أبي بكرَة «فَصَلى بهم» أَرَادَ بَدَأَ بتكبير مُحدث؛ (لَا) أَنه رَجَعَ فَبَنَى عَلَى صلَاته؛ (إِذْ) محَال (أَن) يذهب ﵇ ليغتسل وَيبقى النَّاس كلهم قيَاما عَلَى حالتهم من غير إِمَام إِلَى أَن يرجع.
الطَّرِيق الرَّابِع: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: «قَامَ النَّبِي ﷺ (إِلَى الصَّلَاة) وَكبر، ثمَّ أَشَارَ إِلَيْهِم فَمَكَثُوا، ثمَّ انْطلق فاغتسل وَكَانَ رَأسه يقطر مَاء فَصَلى بهم، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: إِنِّي خرجت إِلَيْكُم جنبا وَإِنِّي أنسيت حَتَّى قُمْت فِي الصَّلَاة» .