البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
ثَانِيهَا: من طَرِيق أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «إِذا قرب الْعشَاء وَحَضَرت الصَّلَاة فابدءوا بِهِ قبل أَن تصلوا صَلَاة الْمغرب (وَلَا تعجلوا عَن عشائكم» وَفِي لفظ: «إِذا حضرت الْعشَاء وأقيمت الصَّلَاة فابدءوا بالعشاء» » وَلابْن حبَان: «بعد عشائكم، وَإِذا أُقِيمَت الصَّلَاة وأحدكم صَائِم فليبدأ بالعشاء قبل صَلَاة الْمغرب وَلَا تعجلوا عَن عشائكم» .
ثَالِثهَا: من طَرِيق عَائِشَة ﵂ بِمثل حَدِيث أنس، وللبخاري فِي بعض طرقه «إِذا وضع الْعشَاء» .
وَأما حَدِيث جَابر الْمَرْفُوع: «لَا تُؤخر الصَّلَاة لطعام وَلَا لغيره» .
فَهُوَ حَدِيث فِي «سنَن أبي دَاوُد» ، وَإِسْنَاده ضَعِيف بِسَبَب مُحَمَّد بن مَيْمُون المفلج الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده، فَإِن البُخَارِيّ قَالَ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ: كُوفِي (ليّن) وَقَالَ ابْن حبَان: مُنكر الحَدِيث جدًّا لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذا وَافق الثِّقَات بالأشياء المستقيمة،