البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
(إِذا رَأَى الرجل مغير الْخلق خر سَاجِدا شكرا لله» ثمَّ قَالَ: يُوسُف يروي عَن أَبِيه مَا لَيْسَ من حَدِيث أَبِيه من الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يشك عوام (أهل) الحَدِيث أَنَّهَا مَقْلُوبَة، وَكَانَ يُوسُف شَيخا صَالحا مِمَّن غلب عَلَيْهِ (الصّلاح) حَتَّى غفل عَن حد الْحِفْظ والإتقان، فَكَانَ يَأْتِي بالشَّيْء عَلَى التَّوَهُّم؛ فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث - يَعْنِي: حَدِيث جَابر - فَقَالَ: هَذَا حَدِيث مُنكر.
فَائِدَة: النُّغاشي - بِضَم النُّون وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة المخففة ثمَّ ألف ثمَّ شين مُعْجمَة - وَهُوَ الرجل الْقصير، كَمَا سلف فِي متن الحَدِيث، وَكَذَا فسره بِهِ ابْن فَارس وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» (وَزَاد فِي «غَرِيبه» : الضَّعِيف الْحَرَكَة، وَكَذَا هُوَ فِي «المعرب» للمطرزي فَقَالَ: هُوَ الْقصير فِي [الْقَامَة] الضَّعِيف الْحَرَكَة (وَقَالَ فِي (زنيم) «رُوِيَ أَنه ﵇ رَأَى رجلا نغاشيًّا يُقَال لَهُ: (زنيم) فَخر سَاجِدا» قَالَ: فَهَذَا عَلَى هَذَا اسْم علم