البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» بِلَفْظ «إِن الله ﵎ تجَاوز لأمتي ... » إِلَى آخِره.
قَالَ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: جود إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث بشر بن بكر، وَهُوَ من الثِّقَات.
قَالَ: وَرَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ، فَلم يذكر فِي إِسْنَاده عبيد بن عُمَيْر - يَعْنِي رَاوِيه عَن ابْن عَبَّاس، يَعْنِي: وَبشر بن بكر (رَوَاهُ) ، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عَطاء، (عَن عبيد بن عُمَيْر) ، عَن ابْن عَبَّاس. هَذَا كَلَامه. وَجَائِز أَن يكون عَطاء سَمعه أَولا من عبيد بن عُمَيْر، عَن ابْن عَبَّاس، ثمَّ (لقى) ابْن عَبَّاس (فَسَمعهُ) مِنْهُ فَحدث (بِهِ) عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا: تَارَة عَن عبيد، عَن ابْن عَبَّاس، وَتارَة عَن ابْن عَبَّاس. وَكَذَلِكَ، الْأَوْزَاعِيّ يجوز أَن يكون سَمعه من عَطاء عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَحدث بِهِ كَذَلِك وَلما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الرّبيع بن سُلَيْمَان، عَن بشر بن بكر بِهِ، بِلَفْظ: «إِن الله تجَاوز ... » إِلَى آخِره.
قَالَ: تفرد بِهِ الرّبيع وَلم يروه عَن الْأَوْزَاعِيّ إِلَّا بشر.