البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
هَذَا الحَدِيث (صَحِيح) لَهُ طرق كَثِيرَة يحضرنا مِنْهَا أحد عشر طَرِيقا:
أَولهَا: عَن (ابْن) مَسْعُود ﵁: «أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يسلم ... » الحَدِيث. بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ سَوَاء. رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي (سنَنه) كَمَا سلف قَرِيبا، وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» بلفظين: أَحدهمَا: مثل هَذَا، إِلَّا أَنه قَالَ فِي كلٍّ: (بَيَاض خَدّه» وَلم يقل «الْأَيْمن» (وَلَا) «الْأَيْسَر» . ثَانِيهمَا: «يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره حَتَّى يرَى بَيَاض خديه - أَو خَدّه - وَرَأَيْت أَبَا بكر وَعمر يفْعَلَانِ ذَلِك» . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي «صَحِيحه» ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» عَنهُ قَالَ: «مَا نسيت من الْأَشْيَاء فَلم أنس تَسْلِيم رَسُول الله ﷺ فِي الصَّلَاة عَن يَمِينه وشماله: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله. (ثمَّ قَالَ: كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيَاض خديه» .
ثَانِيهَا: عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: «كنت أرَى رَسُول الله ﷺ (يسلم) عَن يَمِينه، وَعَن يسَاره، حَتَّى كنت أرَى بَيَاض خَدّه» .