البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَابْن مَاجَه فِي «سُنَنهمْ» وَأَبُو حَاتِم (بن حبَان) فِي صَحِيحه من حَدِيث الزُّهْرِيّ، عَن ابْن أكيمَة - بِضَم الْألف وَفتح الْكَاف - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن. وَقَالَ الحميديُّ - شيخ البُخَارِيّ -: هَذَا الحَدِيث فِيهِ رجل مَجْهُول لم يرو عَنهُ (غَيره) قطّ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : تفرد بِهِ ابْن أكيمَة، وَهُوَ مَجْهُول، لم يحدث إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث وَحده (وَلم يحدث عَنهُ غير الزُّهْرِيّ) وَلم يكن عِنْد الزُّهْرِيّ من مَعْرفَته أَكثر من أَن رَآهُ يحدث سعيد بن الْمسيب. ثمَّ نقل كَلَام الْحميدِي السالف.
وَكَذَا قَالَ فِي (مَعْرفَته) : إِن هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ ابْن أكيمَة، وَهُوَ مَجْهُول.
قَالَ: وَاخْتلفُوا فِي اسْمه؛ فَقيل: عمَارَة، وَقيل: عمار، وَكَذَا نصَّ فِي «خلافياته» عَلَى أَنه مَجْهُول.
وَاعْترض الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين عَلَيْهِ فِي ذَلِك فَقَالَ فِي «أَحْكَامه» : قَول الْبَيْهَقِيّ: إِن ابْن أكيمَة رجل مَجْهُول، وَلم يحدث إِلَّا بِهَذَا