البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
عمر كَمَا حَكَاهُ شُعْبَة عَن الحكم عَنهُ. وَقَالَ ابْن معِين إِنَّه لم ير عمر ﵁ وَقد أسلفنا فِي الحَدِيث قبله وَفَاة بِلَال، (فَحصل) تَعْلِيل الحَدِيث بالضعف والانقطاع، أما الضعْف (فبسبب أبي) إِسْرَائِيل، واسْمه: إِسْمَاعِيل بن أبي إِسْحَاق، واسْمه: خَليفَة - أَو عبد الْعَزِيز، قَولَانِ - الْملَائي الْعَبْسِي الْكُوفِي، ضَعَّفُوهُ، قَالَ يَحْيَى: أَصْحَاب الحَدِيث لَا يَكْتُبُونَ حَدِيثه. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف. وَتَركه ابْن مهْدي، وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ يُخَالف فِيهِ الثِّقَات. وَقَالَ الْعقيلِيّ: فِي حَدِيثه وهم واضطراب وَله مَعَ ذَلِك مَذْهَب سوء خَبِيث.
وَأما الِانْقِطَاع فَفِي موضِعين:
أَحدهمَا: (بَين) ابْن أبي لَيْلَى وبلال، وَهُوَ وَاضح كَمَا سلف.
الثَّانِي: بَين أبي إِسْرَائِيل وَالْحكم كَمَا قَالَه التِّرْمِذِيّ، وَفِيه وَقْفَة؛ فَإِن الإِمَام أَحْمد قد قَالَ فِي رِوَايَته: نَا حسن بن الرّبيع، نَا أَبُو إِسْرَائِيل، نَا الحكم. لَكِن قد رَوَاهُ الْعقيلِيّ من حَدِيث الحكم (أَو) الْحسن بن عمَارَة - عَلَى الشَّك كَمَا سلف - ثمَّ قَالَ: رَأَيْت فِي كتاب مُحَمَّد بن مُسلم (بن وارة) أخرجه إِلَى (أَبِيه) (بِالريِّ) قَالَ (لي) أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ: مَرَرْت يَوْمًا عَلَى بَاب أبي إِسْرَائِيل فَإِذا ريَاح قَاعد، فَقلت: مَا أقعدك هَا هُنَا؟ ! فَقَالَ: بَلغنِي حَدِيث عَن هَذَا، فَلم أتمالك -