البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
يَا رَسُول الله، حائطي هَذَا صَدَقَة وَهُوَ إِلَى الله وَإِلَى رَسُوله. فجَاء أَبَوَاهُ فَقَالَا: يَا رَسُول الله، كَانَ قوام (عيشنا) فَرده رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِمَا، ثمَّ مَاتَا فورثهما ابنهما بعد.
وَأخرجه بِنَحْوِهِ أَبُو نعيم فِي تَرْجَمته فِي «معرفَة الصَّحَابَة» .
وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى فِي «مُسْنده» من حَدِيث عبد الْوَهَّاب، عَن عبيد الله، عَن بشير بن مُحَمَّد، عَن عبد الله بن زيد بن عبد ربه (أَنه تصدق عَلَى أَبَوَيْهِ، ثمَّ توفيا فَرده إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ مِيرَاثا) .
(وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْفَرَائِض عَن ابْن عبد الْأَعْلَى، [ثَنَا] ابْن وهب، عَن عَمْرو بن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن أبي بكر بن حزم، عَن عبد الله بِهِ) .
وَله حَدِيث آخر فِي «مُسْند أَحْمد» قَالَ أَحْمد: نَا عبد الصمد بن عبد الْوَارِث، نَا أبان - يَعْنِي: الْعَطَّار - نَا يَحْيَى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن زيد أَن أَبَاهُ حَدثهُ «أَنه شهد النَّبِي ﷺ (عِنْد) النَّحْر وَرجل من قُرَيْش وَهُوَ يقسم أضاحي، فَلم يصبهُ شَيْء وَلَا صَاحبه، فحلق رَسُول الله ﷺ شعره فِي ثَوْبه (فَأعْطَاهُ) فقسم مِنْهُ عَلَى رجال، وقلم أَظْفَاره فَأعْطَاهُ صَاحبه، قَالَ: فَإِنَّهُ لعندنا (مخضوب) بِالْحِنَّاءِ والكتم - يَعْنِي: شعره) .