البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
(غير) خَارِجَة. قَالَ: وَقد رُوِيَ هَذَا (الحَدِيث عَن) الْحسن من غير وَجه قَوْله، وَلَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب عَن النَّبِي ﷺ َ شَيْء.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا حَدِيث مَعْلُول بِرِوَايَة الثَّوْريّ عَن، بَيَان، عَن الْحسن، بعضه من قَوْله غير مَرْفُوع، وَبَاقِيه عَن يُونُس بن عبيد من قَوْله غير مَرْفُوع، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : قَالَ أبي: كَذَا رَوَاهُ خَارِجَة، وَأَخْطَأ (فِيهِ) وَإِنَّمَا يرْوَى عَن الْحسن قَوْله، وَعَن الْحسن، عَن النَّبِي ﷺ َ (مُرْسل) قَالَ ابْن أبي حَاتِم: وَسُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ مُنكر. وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا فِي «علله» وَضَعفه، وَخَالف ابْن خُزَيْمَة فَأوردهُ فِي «صَحِيحه» من جِهَة خَارِجَة، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ، فكلهم ضعف خَارِجَة، وَنسبه إِلَى الْكَذِب يَحْيَى، وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده وَلَا أعلم فِيهِ أحسن من قَول ابْن عدي: إِنَّه يكْتب حَدِيثه.
الحَدِيث الثَّانِي: عَن عبد الله بن (عَمْرو) : «أَن رَسُول الله ﷺ مر بِسَعْد وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرف؟ قَالَ: أَفِي الْوضُوء إِسْرَاف؟ ! قَالَ: نعم؛ وَإِن كنت عَلَى نهر جَار» .