البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
مُحَمَّد بن بشر، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن مُصعب بِهِ.
وَأما مَا ذكره بعد ذَلِك من «الْعِلَل» فَفِيهِ مَا لَيْسَ من صناعَة الْإِسْنَاد، كَمَا نبه عَلَيْهِ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين، وَنَقله الْإِجْمَاع عَلَى عدم (الْوُجُوب) لَا يَقْتَضِي تَضْعِيف الحَدِيث (لجَوَاز أَن) يحمل عَلَى الِاسْتِحْبَاب، وَأما نقل ابْن الْجَوْزِيّ الْإِجْمَاع عَلَى أَنه لَا يسْتَحبّ الْغسْل من الْحجامَة فَلَيْسَ كَمَا قَالَ؛ فَإِن الشَّافِعِي (نَص) عَلَى اسْتِحْبَابه؛ كَمَا نَقله النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» (عَن) نَصه فِي الْقَدِيم، وَعَن حِكَايَة الْقفال عَن النَّص وَهَذَا نَص قديم لَا معَارض لَهُ فِي الْجَدِيد؛ فَيكون مذْهبه.
وَأما حَدِيث عَلّي فَسَيَأْتِي فِي الْجَنَائِز حَيْثُ ذكره الرَّافِعِيّ.
وَأما حَدِيث أبي سعيد فَرَوَاهُ حَرْمَلَة بن يَحْيَى، عَن ابْن وهب، عَن أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «الْغسْل من الْغسْل، وَالْوُضُوء من الْحمل» . وَأُسَامَة هَذَا صَدُوق فِيهِ (لين يسير) وَقد أخرج لَهُ م ٤.
وَأما حَدِيث حُذَيْفَة فَرَوَاهُ معمر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أَبِيه عَنهُ مَرْفُوعا: «من غسل مَيتا فليغتسل» (ذكره) ابْن أبي حَاتِم فِي «علله»