Skip to content

خلاصة الأحكام باب تعجيل قضاء دينه وتنفيذ وصيته

خلاصة الأحكام

النووي

Printed page ٢/ ٩٣١

٣٣٠٣ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِن أعظم الذُّنُوب عِنْد الله أَن يلقاه بهَا عبد بعد الْكَبَائِر الَّتِي نهَى عَنْهَا أَن يَمُوت رجل عَلَيْهِ ديْن لَا يدَع لَهُ قَضَاء " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب " الْبيُوع " وَلم يُضعفهُ، وَإِسْنَاده جيد.

٣٣٠٤ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: مَاتَ رجل فغسَّلناه وكفَّنَّاه وحنَّطناه ثمَّ وضعناه حَيْثُ تُوضَع الْجَنَائِز، ثمَّ آذنا رَسُول الله ﷺ َ فِي الصَّلَاة فجَاء مَعنا خُطى ثمَّ قَالَ: " عَلَى صَاحبكُم ديْن؟ " قَالُوا: نعم، دِينَارَانِ، فَتخلف، فَقَالَ رجل منا يُقَال لَهُ أَبُو قَتَادَة: يَا رَسُول الله، هما عليَّ فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " هما عَلَيْك، وَفِي مَالك، وَحقّ الرجل عَلَيْك، وَالْمَيِّت مِنْهُمَا برِئ " فَقَالَ: نعم. فَصَلى عَلَيْهِ، فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا لقى أَبَا قَتَادَة: " مَا صنعت فِي الدينارين؟ " حَتَّى كَانَ آخر ذَلِك، قَالَ: قد قضيتهما يَا رَسُول الله. قَالَ: " الْآن حِين برَّدت عَلَيْهِ جلده " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن. برَّدت، بتَشْديد الرَّاء، وَإِنَّمَا ضبطتهما لِأَن بعض المصنفين غلط فِي ضَبطهَا.

٣٣٠٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَقَوله: وَالْمَيِّت مِنْهُمَا برِئ ". مَعْنَاهُ للْغَرِيم مطالبتك بهما وَحدك، وَلَيْسَ المُرَاد أَن الْحق يحوّل لمُجَرّد ذَلِك، وَلِهَذَا قَالَ: " الْآن برَّدت جلده ".