Skip to content

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد حرف الميم من اسمه محمد

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٣٤٩

الْفجْر وَالْفَرْض أَرْبَعِينَ مرّة (يَا حَيّ يَا قيوم لَا إِلَه إِلَّا إنت) وَكَانَ لَا يتْرك غسل الْجُمُعَة وَلَا يخرج إِلَيْهَا إِلَّا وَمَعَهُ شَيْء يتَصَدَّق بِهِ وَكَانَ يحمل هم أَصْحَابه ويساويهم وَرُبمَا تصدق بالشَّيْء وَهُوَ مُحْتَاج إِلَيْهِ

قَالَ الضياء سَمِعت الإِمَام مُحَمَّد بن أبي بكر بن عمر يَقُول دَعَاني الشَّيْخ مرّة وَكنت أَخَاف من ضَرَر الْأكل فابتدأني وَقَالَ إِذا قَرَأَ الْإِنْسَان قبل الْأكل (شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ) (ولإيلاف قُرَيْش) ثمَّ أكل فَإِنَّهُ لَا يضرّهُ وَقَالَ وَسمعت عبد الله بن الْحسن ابْن النّحاس يَقُول كَانَ وَالِدي يحب الشَّيْخ أَبَا عمر فَقَالَ لي يَوْم جُمُعَة أَنا أُصَلِّي خلف الشَّيْخ ومذهبي أَن بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من الْفَاتِحَة ومذهبه أَنَّهَا لَيست من الْفَاتِحَة وأخاف أَن يكون فِي صَلَاتي شَيْء فمضينا إِلَى الشَّيْخ فَقَالَ يَا أخي صل وَأَنت طيب الْقلب فإنني مَا تركتهَا فِي فَرِيضَة وَلَا نَافِلَة مُنْذُ أممت النَّاس وَله آثَار جميلَة مِنْهَا مدرسة بِالْجَبَلِ وَهِي وقف على الْقُرْآن وَالْفِقْه وَقد حفظ الْقُرْآن فِيهَا أُمَم لَا يُحصونَ

وَذكر جمَاعَة أَن الشَّيْخ أَبَا عمر قطب وَأقَام قطب الْوَقْت قبل مَوته بست سِنِين قَالَ أَبُو المظفر كَانَ على مَذْهَب السّلف الصَّالح حسن العقيدة متمسكا بِالْكتاب وَالسّنة والْآثَار الموية وَكَانَ يمرها كَمَا جَاءَت من غير طعن على أَئِمَّة الدّين وعلماء الْمُسلمين وَينْهى عَن صُحْبَة المبتدعين وَيَأْمُر بِصُحْبَة