Skip to content

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد حرف الميم من اسمه محمد

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٣٤١

قَالَ حسن قَالَ قد أَعْطَاك الله الِاسْم فسله يعطيك الْمَعْنى وَقَالَ رَأَيْت الْمعاصِي نذله فتركتها مُرُوءَة فاستحالت ديانَة

وَلما اتَّصَلت الْفِتْنَة بَين أهل السّنة والشيعة فَأمر عضد الدولة مناديا فَنَادَى لَا يقصن أحد فِي جَامع وَلَا طَرِيق

فَرفع إِلَيْهِ أَن أَبَا الْحُسَيْن بن سمعون جلس على كرسيه فِي يَوْم الْجُمُعَة بِجَامِع الْمَنْصُور وَتكلم على النَّاس فَأمر بإحضاره بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا دنا من الْمَكَان الَّذِي كَانَ جَالِسا فِيهِ عضد الدولة قيل لَهُ قف مَكَانك فَإِذا دخلت فَسلم بخشوع وخضوع فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ وَاقِف إِلَى جَانب من دخل فتحول وَجهه نَحْو دَار بختيار وَقَرَأَ (وَكَذَلِكَ أَخذ رَبك إِذا أَخذ الْقرى وَهِي ظالمة إِن أَخذه أَلِيم شَدِيد) ثمَّ حول وَجهه إِلَى الْملك وَقَرَأَ (ثمَّ جَعَلْنَاكُمْ خلائف فِي الأَرْض من بعدهمْ لنَنْظُر كَيفَ تَعْمَلُونَ) ثمَّ أَخذ فِي الْوَعْظ فَأتى بالعجب فَدَمَعَتْ عين الْملك وَمَا رَأَيْت ذَلِك مِنْهُ قطّ وراجع أَبُو الْحُسَيْن فَخرج وَمضى إِلَى حجرته فَقَالَ الْملك امْضِ إِلَى بَيت المَال وَخذ ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم وَإِلَى خزانَة الْكسْوَة وَخذ مِنْهَا عشرَة أَثوَاب وادفع الْجَمِيع إِلَيْهِ فَإِن امْتنع فَقل فرقها فِي فُقَرَاء أَصْحَابك فَإِن قبلهَا فجئني بِرَأْسِهِ فَاشْتَدَّ جزعي وخشيت أَن يكون هَلَاكه على يَدي فَفعلت وجئته بِمَا أَمر وَقلت لَهُ ذَلِك