المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد
Printed page ٢/ ٢٤٨
مَا كَانَ أحد يقدر أَن يتَكَلَّم مَعَه لغزارة علمه وَحسن إِيرَاده وبلاغة كَلَامه وَقُوَّة حجَّته وَلَقَد تكلم يَوْمًا مَعَ شَيخنَا أبي الْحسن إِلْكيَا الهراسي فِي مَسْأَلَة فَقَالَ شَيخنَا لَيْسَ هَذَا مذهبك
فَقَالَ لَهُ أَنا لي اجْتِهَاد مَتى مَا طالبني خصمي بِحجَّة كَانَ عِنْدِي مَا أدفَع بِهِ عَن نَفسِي وأقوم لَهُ بحجتي
فَقَالَ شَيخنَا كَذَلِك الظَّن بك وَله مصنفات كَثِيرَة فِي عُلُوم شَتَّى
توفى بكرَة نَهَار الْجُمُعَة ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْقصر والمنصور وَكَانَ الْجمع يفوت الإحصاء قَالَ ابْن نَاصِر حزرتهم بثلاثمائة ألف وَدفن فِي دكة قبر الإِمَام أَحْمد وقبره ظَاهر