Skip to content

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد حرف العين ذكر من اسمه عبد الرحمن

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٩٦

وَاجْتمعَ النَّاس بكرَة فحزر الْجمع مائَة ألف وَتَابَ خلق كثير وَقطعت شُعُورهمْ ثمَّ نزلت فمضيت إِلَى قبر أَحْمد فَتَبِعَنِي خلق كثير حزروا بِخَمْسَة آلَاف

قَالَ وَبنى للشَّيْخ أبي الْفَتْح ابْن المنى دكة فِي مَوضِع جُلُوسه فِي الْجَامِع فتأثر أهل الْمذَاهب من ذَلِك وَجعلُوا يَقُولُونَ هَذَا بسببك فَإِنَّهُ مَا ارْتَفع هَذَا الْمَذْهَب عِنْد السُّلْطَان حَتَّى مَال إِلَى الْحَنَابِلَة إِلَّا بِسَمَاع كلامك فَشَكَرت الله على ذَلِك

وَقد تكلم فِيهِ بعض أَصْحَابنَا قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين كَانَ ابْن الْجَوْزِيّ إِمَام عصره فِي الْوَعْظ وصنف فِي فنون الْعلم تصانيف حَسَنَة وَكَانَ صَاحب فنون وَكَانَ يدرس الْفِقْه ويصنف فِيهِ وَكَانَ حَافِظًا للْحَدِيث وصنف فِيهِ إِلَّا أننا لم نرض تصانيفه فِي السّنة وَلَا طَرِيقَته فِيهَا انْتهى وَكَانَ لَهُ قُوَّة فِي التَّأْلِيف وَكَلَامه فِي غَايَة الْحسن قَالَ يَوْمًا فِي مناجاته إلهي لَا تعذب لِسَانا يخبر عَنْك وَلَا عينا تنظر إِلَى عُلُوم تدل عَلَيْك وَلَا قدما تمشي إِلَى خدمتك وَلَا يدا تكْتب حَدِيث رَسُولك فبعزتك لَا تدخلني النَّار فقد علم أَهلهَا أَنى كنت أذب عَن دينك وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم طَلْحَة العلثى وابو عبد الله ابْن تَيْمِية خطيب حران وَسمع عَلَيْهِ خلق كثير وروى عَنهُ أَئِمَّة مِنْهُم الصاحب محيى الدّين