Skip to content

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد حرف السين

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٢٢

أخلصك من يَد الْخَلِيفَة

فَقَالَ أَحْمد يَا ابْن أَبى دؤاد قل فى أذنى إِن الْقرَان كَلَام الله غير مَخْلُوق حَتَّى أخلصك من عَذَاب الله ﷿

فَقَالَ المعتصم ادخلوه الْحَبْس فَحمل أَحْمد إِلَى الْحَبْس وَانْصَرف النَّاس وانصرفت مَعَهم

فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أقبل النَّاس وَأَقْبَلت مَعَهم فوقفت بِإِزَاءِ الكرسى فَخرج المعتصم وَجلسَ على الكرسى وَقَالَ هاتوا أَحْمد بن حَنْبَل

فجيىء بِهِ فَلَمَّا إِن وقف بَين يَدَيْهِ قَالَ لَهُ المعتصم كَيفَ كنت فى محبسك اللَّيْلَة يَا ابْن حَنْبَل قَالَ كنت بِخَير وَالْحَمْد لله

فَقَالَ يَا أَحْمد إنى رَأَيْت البارحة رُؤْيا

قَالَ وَمَا رَأَيْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ رَأَيْت فى منامى كَأَن أسدين قد أَقبلَا إِلَى وأرادا أَن يفترسانى وَإِذا ملكان قد أَقبلَا ودفعاهما عَنى ودفعا إِلَى كتابا وَقَالا لى هَذَا الْمَكْتُوب فى هَذَا الْكتاب رُؤْيا راها أَحْمد بن حَنْبَل فى محبسه فَمَا الذى رَأَيْت يَا ابْن حَنْبَل فَأقبل على المعتصم فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فالكتاب مَعَك قَالَ نعم وقرأته لما أَصبَحت وفهمت مَا فِيهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَحْمد رَأَيْت اللَّيْلَة كَأَن الْقِيَامَة قد قَامَت وَكَأن الله جمع الْأَوَّلين والاخرين فى صَعِيد وَاحِد وَهُوَ يحاسبهم فَبينا أَنا قَائِم إِذْ نودى بى فَقدمت حَتَّى وقفت بَين يدى الله ﷿ فَقَالَ لى يَا أَحْمد فَبِمَ ضربت فَقلت من جِهَة الْقُرْآن

فَقَالَ وَمَا الْقُرْآن فَقلت كلامك اللَّهُمَّ لَك

فَقَالَ لى من أَيْن قلت هَذَا فَقلت يَا رب حَدَّثَنى عبد الرَّزَّاق فنودى بِعَبْد الرَّزَّاق فجيىء بِهِ حَتَّى أقيم بَين يدى الله تَعَالَى فَقَالَ الله تَعَالَى مَا تَقول فى الْقُرْآن يَا عبد الرَّزَّاق فَقَالَ كلامك اللَّهُمَّ لَك

فَقَالَ الله من أَيْن لَك هَذَا فَقَالَ